ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٩ - الحديث ١٤
فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ لِمُعَتِّبٍ أَعْطِهِمْ أُجُورَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُمْ.
[الحديث ١٣]
١٣ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ: مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْتَعْمِلَنَّ أَجِيراً حَتَّى يُعْلِمَهُ مَا أَجْرُهُ وَ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً ثُمَّ حَبَسَهُ عَنِ الْجُمُعَةِ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يَحْبِسْهُ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ.
[الحديث ١٤]
١٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا
و
قال الوالد العلامة نور الله مرقده: يدل على أن استحقاق الأجرة بعد الفراغ من
العمل، و إن أعطى أجرته بعد العقد فهو إحسان. و الظاهر من الأصول أن الأجرة تتعلق
بذمة الأجير، و لا يستحق أخذها إلا بعد العمل. و جف العرق يمكن أن يكون على
الحقيقة، أو يكون كناية عن السرعة. الحديث
الثالث عشر: ضعيف. قوله
عليه السلام: فلا يستعملن يحتمل أن يكون الكلام نهيا أو نفيا، و على التقديرين
ظاهره الحرمة و إن كان على الثاني أظهر، و حمله الأصحاب على الكراهة، إذ الإيمان
الكامل ينتفي بارتكاب المكروهات أيضا. و
في القاموس: باء بذنبه بوءا احتمله «١». الحديث
الرابع عشر: صحيح. و
يدل على جواز التأديب على المكروهات على المشهور، و ظاهر الخبر
(١) القاموس ١/ ٩.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج١١، ص: ٤٠٠ ع
فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِي فَقَالَ لِي
انْطَلِقْ مَعِي فَبِتْ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ إِلَى
دَارِهِ مَعَ الْمَغِيبِ فَنَظَرَ إِلَى غِلْمَانِهِ يَعْمَلُونَ بِالطِّينِ
أَوَارِيَ الدَّوَابِّ وَ غَيْرَ ذَلِكَ وَ إِذَا مَعَهُمْ أَسْوَدُ لَيْسَ
مِنْهُمْ فَقَالَ مَا هَذَا الرَّجُلُ مَعَكُمْ قَالُوا يُعَاوِنُنَا وَ نُعْطِيهِ
شَيْئاً قَالَ قَاطَعْتُمُوهُ عَلَى أُجْرَتِهِ فَقَالُوا لَا هُوَ يَرْضَى مِنَّا
بِمَا نُعْطِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّوْطِ وَ غَضِبَ
غَضَباً شَدِيداً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ تُدْخِلُ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ
إِنِّي قَدْ نَهَيْتُهُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ يَعْمَلَ
مَعَهُمْ أَجِيرٌ حَتَّى يُقَاطِعُوهُ أُجْرَتَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ
أَحَدٍ يَعْمَلُ لَكَ شَيْئاً بِغَيْرِ مُقَاطَعَةٍ ثُمَّ زِدْتَهُ لِذَلِكَ
الشَّيْءِ ثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِ عَلَى أُجْرَتِهِ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ
نَقَصْتَهُ أُجْرَتَهُ فَإِذَا قَاطَعْتَهُ ثُمَّ أَعْطَيْتَهُ أُجْرَتَهُ
حَمِدَكَ عَلَى الْوَفَاءِ فَإِنْ زِدْتَهُ حَبَّةً عَرَفَ ذَلِكَ وَ يَرَى
أَنَّكَ قَدْ زِدْتَهُ. [الحديث
١٥] ١٥ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى عَنْ
يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ
الحرمة.
و يمكن أن يقال: هذا الفعل كان حراما عليهم لمخالفة أمر المولى، و إن كان في الأصل
مكروها. و
قال في الصحاح: و مما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف أري، و الأري محبس
الدابة، و هو في التقدير فاعول، و الجمع الأواري تخفف و تشدد «١». قوله:
لم تدخل على نفسك أي: لم تدخل الهم أو الضرر أو الغضب على نفسك. الحديث
الخامس عشر: مجهول. و
قال في الشرائع: من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على
(١) صحاح اللغة
٦/ ٢٢٦٧.